السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

80

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

مع السورة ؟ قال : « نعم » « 1 » . القول الثاني : إنّ البسملة ليست آية من الفاتحة ولا من كلّ سورة ، وأنّها آية واحدة في القرآن كلّه أُنزلت للفصل بين السور وذكرت في أوّل الفاتحة ، وهو مذهب المشهور عند الحنفية ، وهو الأصحّ عند الحنابلة « 2 » ، واستدلّ لذلك بما روي عن النبي ( ص ) قال : يقول الله : « قسّمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فإذا قال العبد : الحمد لله ربّ العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي ، فإذا قال : الرحمن الرحيم . قال الله تعالى : مجّدني عبدي » « 3 » . فالبدأة في الحديث بقوله : الحمد لله ربّ العالمين دليل على أنّها ليست من الفاتحة « 4 » . القول الثالث : إنّ البسملة ليست آية من القرآن إلّا في سورة النمل ، فإنّها جزء من آية ، وهو المشهور عند المالكية « 5 » . القول الرابع : إنّ البسملة ليست بآية إلّا من الفاتحة وحدها ، وهو رواية عن أحمد « 6 » وروي عن ابن الجنيد من الإمامية « 7 » . 3 - ما يجب أو يشترط فيه البسملة : أ - في القراءة في الصلاة : اختلف الفقهاء في اشتراط قراءة البسملة بالنسبة للإمام والمأموم والمنفرد في أوّل الفاتحة والسورة - لاختلافهم في أنّها آية من الفاتحة ومن كلّ سورة وعدمها - على أقوال أهمّها ما يلي : القول الأوّل : يجب قراءة البسملة مع الفاتحة والسورة في الصلاة ، وهو مذهب الإمامية حيث تقدّم أن البسملة عندهم آية من كلّ سورة عدا سورة براءة ، وأمّا الجهر بها فيجب عندهم في المواضع التي يجب الجهر بالقراءة كما هو واضح ، ويستحبّ الجهر بها في الركعتين الأوليين للإمام والمنفرد في المواضع التي يجب الاخفات بالقراءة فيها ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 58 ، ب 11 ، من القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 329 - 330 ، ط بيروت . بدائع الصنائع 1 : 203 ، شركة المطبوعات العلمية ، كشّاف القناع 1 : 335 - 336 ، مكتبة النصر الحديثة بالرياض . الشرح الكبير مع المغني 1 : 554 ، ط دار الفكر . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 296 ، ط عيسى البابي الحلبي . ( 4 ) انظر : الاستدلال بذلك : المبسوط ( السرخسي ) 1 : 15 - 16 . المغني 1 : 476 - 477 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 1 : 252 ، ط دار الفكر بيروت . شرح الزرقاني 1 : 216 - 217 ، ط دار الفكر بيروت . ( 6 ) الشرح الكبير مع المغني 1 : 554 ، ط دار الفكر ، 1404 ه - . ( 7 ) ذكرى الشيعة 3 : 299 .